مصاحــف الفريســـي

وهي تسجيلات قرآنية يرم بها صاحبها التوثيق الصوتي للقرآن الكريم بمختلف الروايات المعتمدة الصحيحة، وهو مشروع يراود الشيخ الفريسي منذ زمان بعيد، يقوم على أساس تسجيل  المصحف  المجيد بمختلف الروايات الصحيحة، ويمكن لكل طالب متابعة التسجيلات المختلفة عبر صفحة الشيخ على اليوتوب

المقررات الدراسية لأكاديمية الدراسات الإسلامية

سعيا منها لمساعدة طلبتها على متابعة الدروس والمحاضرات العلمية بطريقة أفضل وأيسر، عملت أكاديمية البشير للدراسات الإسلامية على إخراج مقرراتها العلمية والدراسية في مستوياتها الأربعة في كتب علمية، وهي عبارة عن مداخل وملخصات للدروس التي يلقيها الأساتذة ي دروسهم الأكاديمية.

وقد سهر على إخراج المقررات العلمية فريق علمي وتقني من أكاديمية البشير تحت إشراف عبد الفتاح الفريسي، كما تابعوا عملية المراجعة والتصحيح بمشاركة أساتذة الأكاديمية وعلمائها.

نظم ري الظمآن في القراءات السبع – دراسة وتحقيق

الكتاب عبارة عن تحقيق ودراسة لمنظومة «ري الظمآن» تأليف الإمام المهدي متجينوش الرباطي الأندلسي -ت:1344 هـ- جمع فيها ناظمها رحمه الله مذاهب القراءات السبع المتواترة، وتتبّع فيها ما اتفق عليه القراء في أصول القراءات وفروعها، كما أفرد لكل راوٍ ما انفرد به من وجوه القراءات، معتمدا في ذلك كله على ما جاء في اختيارات إمام القراءات أبي عمرو الداني «تـ:444 هـ»، المنظومة قام بدراستها وتحقيقها الأستاذ الدكتور عبد الفتاح الفريسي.

نظم البارع في قراءة الإمام نافع – دراسة وتحقيق

نظم «البارع في أصل مقرإ الإمام نافع»هو أرجوزة نظمها الإمام ابن آجروم الصنهاجي «تـ: 723ه» ضمّنها قراءة البدر الأول من البدور السبعة نافع المدني، وتتبّع فيها ما خالف فيه أبو سعيد عثمان بن سعيد الملقب بـ«ورش» عيسى بن مينا الملقب بـ«قالون»، معتمدا في ذلك طريق إمام القراءات أبي عمرو الداني «تـ:444ه» واختياراته، وقد عمل المحقق على تقريب النظم وتقديمه لطلبة العلم، مبينا ما جاء فيه من اختيارات قرائية لابن آجروم، أصولا وفرشا، كل ذلك مع الدقة والاختصار.

وقد قسم الدكتور عبد الفتاح الفريسي مؤلفه إلى قسمين كبيرين :

1. قسم الدراسة: خصصه المؤلف للحديث عن عصر ابن آجروم والظروف السياسية والثقافية المرتبطة به، كما تعرض فيه لحياة الإمام ابن آجروم ومسيرته وسيرته.

2. قسم التحقيق: وتطرق فيه الفريسي إلى التعليق على النظم وبيان غرائب كلماته معانيه بطريقة فريدة .

لماذا نصوم؟ البعد الإنساني في الصوم

شهر رمضان خير ما يفرح به المؤمن ، كيف لا ؟ وقد مدَّ الله له في عمره ليبلغه هذا الشهر الكريم ليكون فرصة لرفع الدرجات وزيادة الحسنات وتحقيق المقاصد والغايات.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرح إذا دخل رمضان، وكان من هَديه -عليه الصلاة والسلام- توجيه الناس إلى خيرَي الدُّنيا والآخرة، وحَثّ الناس على استغلال أوقات هذا الشهر بحَثّهم على فِعل الخيرات، وتشجيعهم على الإكثار من الطاعات.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستعد لرمضان، وينير المساجد بالقناديل، وجمع الناس على صلاة التراويح لقراءة القرآن، وبعد موته قال علي بن أبي طالب: نوّر الله لك يا ابن الخطاب في قبرك كما نوّرت مساجد الله بالقرآن.
شهر رمضان فرصة ذهبية عظيمة يحرص عليها العاقل، ويشمّر لها الفطن، كان يحيى بن أبي كثير يدعو ويقول: “اللهم سلمنا إلى رمضان وسلم لنا رمضان وتسلمه منا متقبلا”، ويقول الحسن البصري رحمه الله: “إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا! فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون! ويخسر فيه المبطلون!”.
وربّ سائل يسأل لماذا نصوم؟
وهو سؤال وجيه يتكرر كثيرا على ألسنة الشباب والمهتمين، في عصر نشأ الناس في بيئة مفتوحة، والتي تريد أن تعقل كل شيء ولا تقبل الفكرة قبل معرفة المقصد والحكمة
والملاحظ  أن القرآن الكريم حافل بذكر العلة والغاية وبيان الحكمة من أحكام التشريعات، فقد بين أن الحكمة من الصيام تحقيق التقوى فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 183، وأن الحكمة من الصلاة الذكر والصلة بالله، فقال: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} العنكبوت: 45، وأن مقصد الزكاة والصدقة تطهير النفس من الشح فقال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} التوبة: 103، وأن الحكمة من الحج ذكر الله وشهود المنافع وتحقيق المنافع الحسية والمعنوية فقال: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} الحج: 28.
وإننا نعتقد أن الخطاب الديني اليوم بحاجة ماسة إلى تجديد وسائله وطرق عرضه للدين وشريعته، عبر اعتماد خطاب يؤكد على روح الشرع وفلسفة الأحكام وعلتها، في وقت بدأ التشكيك في المسلّمات الدينية، وانتشرت الأفكار التي تضع كل شيء تحت البحث ومجهر المختبر.
ونحن نؤمن أن أحكام الدين كلها مبنية على الحكمة ومعقول المعنى، لكنها حكمة تظهر لأناس وتخفى على غيرهم، مما يستوجب إدامة البحث واستخدام النظر والبحث.
ومما يؤسف له أن موروثنا الفقهي، وحاضر الخطاب الديني طغى عليه التركيز على صور العبادات وتصحيح أشكالها ومبانيها، على حساب بيان روحها ومعانيها، وقد نتج عن هذا غياب أثر العبادة وروحها في واقع المسلمين، وأصبح الناس يمارسون مختلف العبادات كالصلاة والصوم والحج وغيرها على نحو يجردها من مغزاها وبعدها الحقيقي، وأصبحت جزءا مظهريا متحررا من روح الشريعة وإنسانية الإنسان.
وعودا على السؤال المطروح في عنوان هذه المقالة، لماذا نصوم ؟ 
نقول إن مقاصد الصيام التي تؤكد على حقيقته وإعجازه وصلاحيته كثيرة، نضع بين أيدي القارئ بعضا منها، لتكون للمؤمن سببا لزرع الطمأنينة والثقة في دينه ليزداد إيمانا، {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} البقرة: 260ـ وتكون كذلك لغير المؤمن سببا في الانفتاح على دين الإسلام بطريقه تعتمد التفكير عوضا عن التقليد في الحكم له أو عليه.
وحِكم الصيام ومقاصده كثيرة يمكن أن نتدارس اليوم حكمة نطلق عليها مقصد الصوم الإنساني، وذلك أن يجوع الصائم ويجاهد نفسه لبعض الأوقات فيتولد بذلك عنده الشعور بمن يجوع كل الأوقات، وتكون نتيجة ذلك الإحساس السعي إلى مدّ يد العون إلى الجائعين ومحاربة كل أشكال التمييز المادي في المجتمع، وتحقيق المساواة بين الناس، خصوصا إذا علمنا أن البشرية تفقد كل يوم حوالي 21 ألفا يموتون بسبب الجوع، جزء مهم منهم في العالم الإسلامي.
إننا نؤكد أن المقصد الإنساني حاضر في روح دين الإسلام في كل العبادات، ففي الصلاة تحضر مساواة الأجسام لا يتقدم إنسان على إنسان، فالكل سواء، وفى الصوم مساواة البطون، لا يمتاز فيها بطن على بطن، وفى الزكاة مساواة في الأموال لا تمتلئ في جيب وتفقر منها في جيب، وفى الحج مساواة في اللباس لا يتميز لباس عن لباس.
ومعنى ما سبق أن إنسانية الإسلام ظاهرة واضحة في تشريعات الصوم وأحكامه، غير أن واقع المسلمين وممارساتهم اليوم في شهر رمضان، لا تعكس حضور هذا المعنى؛ فقد أصبح شهر رمضان أكثر شهور السنة التي ينفق فيها على الطعام والشراب، حتى صارت بطون الصائمين تتألم من كثرة الطعام بعد الإفطار.
في شهر رمضان اليوم يرتفع استهلاك الأغذية بدلا من أن ينخفض، أما ما ينخفض بالتأكيد فهو مردودية الإنتاج والعمل.
إن إنسانية الإسلام ظاهرة واضحة في تشريع الدين الإسلامي وأحكامه، غير أن المسلمين اليوم لم ينجحوا في تجسيد هذه القيم والحكم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان
وإنني لأتساءل بحق، ماذا لو رفع المسلمون في العالم شعار: (أجود الناس) وقاموا بجمع الأموال الفائضة عنهم في الإنفاق على الطعام خلال شهر رمضان، وإيصالها للجائعين والفقراء والمحتاجين وعالجوا الهشاشة والفقر المستشريين في عالمنا الإسلامي.

ندوة علمية

تنطلق يوم الجمعة 24 أكتوبر 2022 الموسم العلمي والثقافي الجديد لأكاديمية البشير للدراسات الإسلامية بندوة علمية حول العلم وفضله وآدابه برحاب مؤسسة البشير القرآنية بمدينة تمارة المغربية يشارك فيها عدد من العلماء والأساتذة بتنسيق وإشراف الدكتور عبد الفتاح الفريسي
وللعلم فإن أكاديمية البشير للدراسات الإسلامية أكاديمية علمية رائدة في تدريس العلوم الإسلامية وتحفيظ القرآن الكريم حضوريا وعن بعد، راكمت تجربة طويلة لأكثر من 20 عاما في خدمة القرآن الكريم وعلومه، كما تتميز مستوياته بتنوعها واستيعابها لكل الأعمار.

 

برنامج اقرأ وارتق

تلتقون ابتداء من يوم الجمعة 07 أكتوبر 2022 مع دورة جديدة في برنامج اقرأ وارتق الذي يقدمه الدكتور عبد الفتاح الفريسي مباشرة.
من مميزات هذه الدورات:
– مفتوحة في وجه الجميع (المبتدئين والمتقدمين)
– الجمع بين إتقان الحروف القرآنية وفهم أسرار الآيات واستبصار مقصدها.
– يمكن متابعة الدورة عبر الرسمية للدكتور عبد الفتاح الفريسي.

الحج مقاصد وأسرار

إن الحج من أوَّله إلى آخره، وفي كل خطوة من خطواته، حافل بكثير من المناسك والمواقف التي تشعر الإنسان بعظمة الله وقدرته، وتتجلى فيها الحكم والأسرار لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وفي كل واحدة من هذه المناسك تذكرة للمتذكر، وعبرة للمعتبر.. وهذه بعض أسرار الحج وحكمه:

الحج والإحرام:

في الإحرام تظهر المساواة بين جميع المسلمين حاكمهم ومحكومهم، غنيهم وفقيرهم، ومظهر الحجاج في لباس الإحرام يمثل البعث في الحياة الآخرة، ويكشف عن أن الدنيا الزائلة لا يليق أن تصرف مفاتنها العاقل المؤمن عن الاستعداد للحياة الباقية.
وهو في حقيقته تجرد من شهوات النفس والهوى، وحبسها عن كل ما سوى الله وعلى التفكير في جلاله.

الحج والتلبية:

في التلبية إجابة نداء الله عز وجل، فارجُ أن تكون مقبولاً، واخش أن يقال لك: لا لبيك ولا سعديك. فكن بين الرجاء والخوف مترددًا، وعن حولك وقوتك متبرئًا، وعلى فضل الله -عز وجل- وكرمه متكلاً. وليتذكر الملبي عند رفع الصوت بالتلبية إجابته لنداء الله عز وجل: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27]. وانقياد الخلق بنفخ الصور، ونشرهم من القبور، وازدحامهم لعرصات القيامة مجيبين لنداء الله، وهذه التلبية شهادة على تجرد النفس من الشهوات والتزامها الطاعة والامتثال.

الحج والطواف:

ينبغي أن يُحضر في قلبه التعظيم والخوف والرجاء والمحبة، والحاج في الطواف متشبه بالملائكة المقربين الحافين حول العرش، الطائفين له، وليس المقصود هو طواف الجسم بالبيت فحسب، بل المقصود هو طواف القلب بذكر رب البيت، حتى لا يبتدئ الذكر إلا منه، ولا يختم إلا به، كما يبتدئ بالبيت ويختم به.
والطائفون في عملهم، كأنما يمثلون الدوران حول عقيدة التوحيد، والتمسك بها، وإخلاص العبودية لله، والاستجابة لندائه على لسان خليله إبراهيم عليه السلام.
كما يرمز إلى مشروعية الاقتداء بأبينا إبراهيم ورسولنا محمد عليهما الصلاة والسلام، وسائر أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين الذين لبوا دعوة الله في قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29].

الحج والسعي:

إنه يضاهي تردد العبد بفناء الملك جائيًا وذاهبًا مرة بعد أخرى؛ إظهارًا للخلوص في الخدمة ورجاء للملاحظة بعين الرحمة.
وليتذكر عند تردده بين الصفا والمروة تردده بين كفتي الميزان في عرصات يوم القيامة، وليتذكر تردده بين الكفتين ناظرًا إلى الرجحان والنقصان مترددًا، وفي السعي شدة إلحاح المؤمن في استمطار رحمة الله عليه.
وفيه شعور بالضراعة بين يدي الله القوي العزيز، وفيه اقتداء بما فعلته السيدة هاجر، إذ كانت حركتها تلك حركة مباركة، وسنة قائمة إلى يوم القيامة يتعبد بها الناس ربهم ويأخذون منها وجوب السعي وراء الرزق والحث على العمل والبعد عن الكسل.

الحج والوقوف بعرفة:

يذكر الحاج به يوم القيامة واجتماع الأمم والعرض الأكبر على الله تعالى، وهو موقف يذكر بالموت الذي ينتقل به المرء إلى ربه بكفن شبيه بلباس الإحرام، كما أن فيه تجرد الإنسان في ذلك الوقت من ملاذ الدنيا، وشهوات النفس، وأن ذلك يدفع إلى الإقبال على الله تعالى، والاجتهاد في الأعمال الصالحة.
كما يركّز ذلك التجمع إلى التذكير بالبعث بعد الموت وما في يوم القيامة من أهوال، ليأخذ المسلم الاستعداد لها بأفعال الخير، وفيه من تذكير المسلمين الذين دفعوا إلى الخير، وفيه تذكير للمسلمين الذين دفعوا إلى الحج، بمشروعية الاتحاد والأخذ بالأسباب الداعية للوحدة والاجتماع.
وما هو إلا بذل المهج في الضراعة بقلوب مملوءة بالخشية، وأيدٍ مرفوعة بالرجاء، وألسنة مشغولة بالدعاء، وآمال صادقة في أرحم الراحمين.

الحج ورمي الجمار:

إنه رمز للاقتداء بسيدنا إبراهيم عليه السلام، ومحاربة الشيطان ووسوسته وتضليله.
كما يرمز إلى وجوب طاعة الله، وامتثال أوامره ليصبح المرء في عداد المحسنين، وهو عزم على الالتجاء إلى الله تعالى، ونبذ الأهواء، وهو رمز مقت واحتقار لعوامل البشر ونزعات عائد لصدق العزيمة في طرد الهوى المفسد للأفراد.

الحج وذبح الهدي:

إنه إراقة لدماء الرذيلة بيد اشتد ساعدها في بناء الفضيلة، إنه ذبح للنفس الأمارة بالسوء، وإخراجها من جسد الإنسان وإحلال روح الخير والفضيلة عليها.
وهو إظهار لنعمة الله، بتوسعته على المسلمين بأن يوسعوا على أنفسهم وعلى الفقراء والمساكين في أيام العيد، وفيه تذكير بفعل إبراهيم عليه السلام حينما عزم على قتل ابنه إسماعيل استجابة لأمر الله، ففداه الله بذبح عظيم، وأصبح الفداء بعدها سُنَّة متبعة تفعل كل عام؛ اقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ساق الهدي من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة.

يا سلوة الأنفاس

استأثر مسيرة الدكتور عبد الفتاح الفريسي باهتمام العديد من النقاد والأدباء والشعراء والمفكرين، وقد أجمعوا على تفرده ومساهمته الناجحة في خدمة المعرفة، والدعوة إلى الخير، كما كان الدكتور عبد الفتاح الفريسي موضوع قصائد نظمها بعض الشعراء يذكرون فيها ببعض خصاله ومناقبه، ومن بينهم هؤلاء الشاعر مولاي الحسن الحسيني الروداني الذي نظم سنة 2015م أغرودة عنوانها (يا سلوة الأنفاس) يمجّد فيها برنامج الدكنور الفريسي الإذاعي سلوة الأنفاس، الذي قدمه الدكتور عبد الفتاح الفريسي على أثير إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم إبان الفترة بين 2012 و 2018 ، والذي لاقى نجاحا كبيرا.

وقد تم نشر الأغرودة ضمن ديوان (هكذا الماء) من منشورات الأدب لمبدعي الجنوب – 25 طبعة 2016، وفيما  يلي نص القصيدة*:

يَسْتَلُّ سَيْفَ النورِ لَمْ يكُ أوْحَدا — المُؤْمِنُ المِغْوارُ ذُخْرٌ للفِدا

معَهُ الملائِكُ والحديثُ وسمْعُنا — معَهُ الكِتابُ مُرَتَّلاً ومجوَّدا

تلْك الجحافلُ منْ كتائب ظلْمة — في وجْهها نور الْمحجَّةِ جُرِّدا

إنْ قالَ قبْلَ الفجْرِ قَوْلاً ليِّناً — جلَبَ الصباحَ إلى فؤادٍ وَحَّدا

لا لمْ تُبالِغْ في الفَصاحةِ يَعْرُبٌ — لوْ صنَّفَتْهُ بِذا الزمانِ مُجِدِّدا

يا ناظرَ الفتْحِ المُبينِ ألا تَرى — دفَقاتِ قلْبيَ رُكَّعا بَلْ سُجَّدا

اللهُ بارَكَ هدْيَكمْ وضِياءَكُمْ — والبِشْرُ بالصلواتِ عَمَّ مُحَمدا

يا سلوةَ الأنفاسِ شَنِّفْ مَسْمَعي — كمْ أَصْبحَ القلْبُ الرطيبُ مُمهَّدا

فامُرْ بأمْرِ اللهِ وانْهَ وَهاتِنا — جُرَعاً تَلَذُّ على الأثيرِ لنَسْعَدا

واقْنَصْ منَ الحِكَم العَليَّةِ طائِرا — يا رامِياً للمَوْعِظاتِ مُسَدِّدا

يا صاحِ هاتِيكَ الفوائدُ خَمْرَةٌ — فاسْكُبْ مُدامَ اللهِ كَأْساً مِنْ هُدَى

يا منْ يَشُقُّ الصخْرَ بعْضُ حديثِهِ — هَذا فُؤادِيَ غارقٌ ما أُنْجِدا

بَلْ أنْجَدَ اللهُ الكريمُ بفضْلِكُمْ — رُوحاً تَحِنُّ إلى الْمَدارِجِ والمَدَى

يَا عُقْبَةَ الزمَنِ الحديثِ افْتحْ لَنَا — سِرَّ الفُهومِ وحَرِّرَنَّ الأبْعَدا

أشْهِرْ فُرَيْسِيَّ الفوائدِ صَارِماً — أجْلِبْ بِهِ حَرْباً على جَيْشِ العِدَا

إِنا وَأَيْمُ اللهِ نَمْتَحُ زَهْرَكُمْ — ما كانَ مِذْياعُ الصَباحِ مُغَرِّدا

————————————-

* ديوان (هكذا الماء) للشاعر مولاي الحسن الحسيني الروداني: صفحة 67، منشورات الأدب لمبدعي الجنوب – 25 طبعة 2016