تعزيزاً للتواصل العلمي وتثميناً لجهود دعم التعليم العتيق: رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة يستقبل مدير مؤسسة الحاج البشير الخاصة


الرباط – الاثنين 06 يوليوز 2026

في إطار ترسيخ قيم الاعتراف بالجميل، وتوطيد أواصر التعاون المشترك بين المؤسسات العلمية والتعليمية بالجهة، استقبل رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة، اليوم، مدير مؤسسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق.

وتأتي هذه الزيارة المباركة والتي حضرها كل من الأستاذ العربي المودن رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط والأستاذة أمينة بنحمو عضو المجلس العلمي المحلي للرباط، في سياق تعزيز التواصل المؤسساتي المستمر، وتقديراً للدور الريادي الذي يضطلع به المجلس العلمي الجهوي في رعاية الشأن الديني والعلمي، ودعمه المتواصل للمؤسسات التعليمية التي تُعنى بالقرآن الكريم وعلومه الشريفة.

التفاتة شكر وتقدير:

وخلال هذا اللقاء الأخوي، قدّم مدير مؤسسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق درعاً تذكارياً كترجمة حقيقية لآيات الشكر والامتنان للسيد رئيس المجلس العلمي الجهوي، وتأتي هذه الالتفاتة الرمزية ثناءً على إشرافه الوازن ودعمه المتميز والفعال الذي طبع فعاليات الأيام الثقافية السنوية في نسختها الحادية عشرة، ومهرجان “مجْمَع الطلبة” والتي نظمتها المؤسسة بنجاح ملحوظ.

أثر الدعم العلمي والتربوي:

وقد أعرب مدير المؤسسة، باسمه وباسم كافة الأطر الإدارية والتربوية وطلبة مؤسسة الحاج البشير للتعليم العتيق، عن عميق تقديرهم للانخراط الإيجابي للعلامة محمد أصبان رئيس المجلس العلمي الجهوي، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل حافزاً كبيراً للمؤسسة للاستمرار في أداء رسالتها النبيلة المتمثلة في حفظ الهوية الإسلامية والوطنية، والمساهمة في تنشئة الأجيال على قيم الوسطية والاعتدال، والارتقاء بجودة التعليم العتيق بالمغرب.

“إن تكريم رئيس المجلس العلمي الجهوي هو تكريم للعلم والعلماء، واعتراف بالبصمة المتميزة التي تركها مشاركته في إنجاح تظاهرتنا الثقافية السنوية.”


— مقتطف من كلمة مدير المؤسسة خلال اللقاء


آفاق واعدة للتعاون

من جانبه، عبر السيد رئيس المجلس العلمي الجهوي عن شكره وسعادته بهذه الالتفاتة الكريمة، مشيداً بالدور الحيوي والمجهودات الجبارة التي تبذلها مؤسسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق في خدمة كتاب الله وتأطير الناشئة. كما أكد على استعداد المجلس الدائم لمواكبة مثل هذه المبادرات الثقافية والعلمية الجادة التي تسهم في إشعاع المعرفة وقيم المواطنة الإيجابية.

تعزية في وفاة خريجة

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقّت أسرة أكاديمية البشير للدراسات الإسلامية نبأ وفاة الأستاذة الدكتورة لطيفة الحسني، المحامية بهيئة الرباط، وذلك بعد مرض وتدخل طبي، أسلمت خلاله الروح إلى بارئها صباح اليوم بإحدى المصحات
الخاصة.

لقد فقدت مؤسسة البشير للدراسات الإسلامية إحدى خريجاتها المخلصات، اللاتي عرفن بين زملائهم بدماثة الأخلاق، ورجاحة العقل، والتزامهن بالأصول والثوابت، حيث تركت بصمة طيبة في قلوب كل من عرفها وتعامل معها.

وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم إلى أسرة الفقيدة الصغيرة والكبيرة، عموم الأسرة القرآنية، وإلى هيئة المحامين بالرباط، بأحر التعازي وأصدق المواساة، راجين من الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم ذويها جميل الصبر والسلوان.

أمير المؤمنين، جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم

وجه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم .

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية، التي تلاها بالرباط يومه الاثنين 22 ربيع الأول 1447هـ الموافق لـ 15 سبتمبر 2025م، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق :
” الحمد لله رب العالمين، والصـلاة والسـلام علـى الرسـول الأميـن، وعلـى آلـه وصحابتـه الأكرميـن.

السيـد الأميـن العـام للمجلـس العلمـي الأعلـى،

يسعدنا أن نبلغكم أننا، من موقع ما أناطه الله بنا من حماية الدين بمقتضى إمارة المؤمنين، قد قررنا أن نوجه إليكم هذه الرسالة في موضوع ما ينبغي أن يقوم به العلماء، في ربوع مملكتنا الشريفة، برسم إحياء المناسبة الجليلة التي تحل بالعالم هذه السنة، ألا وهي ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وهو المبعوث رحمة للعالمين.

حيث يتعين على مجلسكم القيام لهذه الغاية بأنشطة علمية وإعلامية تكون في المستوى الذي يثلج صدرنا وصدر المغاربة، وهم جميعا على المحبة الأكيدة الصادقة للجناب النبوي المنيف، وبهذا الصدد نود الإشارة عليكم بمحاور تندرج في هذا الاتجاه:

أولا: إلقاء الدروس والمحاضرات وتنظيم الندوات العلمية في المجالس والمدارس والجامعات والفضاءات العامة، والقيام بالتواصل الإعلامي الرصين للتذكير والمزيد من التعريف بالسيرة النبوية الغراء وذلك بأسلوب يناسب العصر ويمس عقول الشباب خاصة، مع التركيز على أن أعظم ما جاء به صلى الله عليه وسلم، لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، هو دين التوحيد، وهذا الإحياء مناسبة سانحة للعلماء لكي يُبيِّنوا للناس أن الترجمة الأخلاقية للتوحيد، في عصرنا، والتي يمكن أن يفهمها الجميع، هي تربية الأجيال على التحرر في حياتهم الفردية والجماعية من الأنانية؛

ثانيا: القيام بأنشطة مماثلة، على نطاق واسع، شكرا لله تعالى على أن جعل إمامة هذا البلد من ذريته صلى الله عليه وسلم، حافظة لعهده، جارية على سُنَنِه، خادمة وحامية لما نزل عليه من الهدي وما شخّصه من الشمائل بمثاله وإسوته؛

ثالثا: القيام بما يناسب المقام شكرا لله تعالى على ما هدانا إليه في مقام وراثة إمارة المؤمنين، الأمر الذي أهّلنا للحرص على توفير الشروط المثلى لأفراد أمتنا حتى يقوموا بكل ما يرضي الله من رعاية شئون الدين الذي جاء به جدنا النبي الأكرم، سواء على سبيل العبادة أو على سبيل غرس مكارم الأخلاق في نفوس المؤمنين والمؤمنات؛

رابعا: التعريف بجهودنا الخاصة وجهود ملوك دولتنا العلوية الشريفة في العناية بتركة النبوة، ولاسيما في ما يتعلق بالحديث الشريف، وبهذا الصدد يجدر بمجلسكم إصدار نشرة علمية لكتاب السلطان سيدي محمد بن عبد الله “الفتوحات الإلهية في أحاديث خير البرية “؛

خامسا: التعريف بما برّز فيه المغاربة من العناية بالأَمانات التي بُعث من أجلها الرسول صلى الله عليه وسلم، كما جاءت في قوله تعالى: ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾، فعناية الأمة المغربية بأُولى هذه الأمانات مما يثير إعجاب العالم، ألا وهي عناية المغاربة الفائقة الخاصة بالقرآن الكريم، حفظا وتجويدا وتفسيرا؛

سادسا: التذكير بما برّز فيه المغاربة من العناية بثانية أمانات الرسول الأعظم وهي التزكية، وذلك من خلال ما نبت في أرض المغرب عبر العصور من مؤسسات التربية الروحية المسماة بطرق التصوف، ومعلوم أن الجوهر الذي تقوم عليه تربيتها هو محبة الرسول الذي تنتهي إليه أسانيد هذه الطرق في الدخول على الله من باب الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في إخلاص العبودية لله؛

سابعا: تعريف عموم الناس بما أجاد فيه المغاربة من صياغة غرر المديح النبوي تعبيرا عن تمجيد الرسول الأكرم في المجالس الخاصة والعامة، إغناء للفطرة السليمة وغذاء للوجدان واستمدادا من روحانيته المحمدية عبر فن السماع؛

ثامنا: إظهار ما برز فيه المغاربة من صياغة الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم، من مثال ” ذخيرة المحتاج ” للشيخ المعطى الشرقاوي، وقبله كتاب “دلائل الخيرات ” للإمام الجزولي، هذه الصلوات التي كانت في القرن الخامس عشر الميلادي شعار المغاربة في

جهادهم لتحرير الأراضي المحتلة، ولطالما تعلق المغاربة بالرسول صلى الله عليه وسلم في أوقات الشدة، كما وقع في السياق الذي ألف فيه أبو العباس العزفي في القرن السابع الهجري كتابه “الدر المنظم في مولد النبي المعظم”؛

تاسعا: أن يقوم مجلسكم بالإعداد العلمي اللائق لنشرة محقَّقة لكتاب القاضي عياض الذي عنوانه ” كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى “، وهو كتاب السيرة النبوية الذي اشتهر به المغرب في العالم قبل الاشتهار بكتاب ” دلائل الخيرات “؛

عاشرا: توجيه الناس، لاسيما في هذه الذكرى المجيدة، إلى أن يكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم امتثالا لقوله تعالى ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، وأن تقوم المجالس العلمية بإقامة مجالس
حافلة للصلاة على النبي، مجالس يحضرها القيمون الدينيون وطوائف الذاكرين وعموم الناس وأن يصحب هذه الصلوات التوجه إلى الله تعالى بنية طلبه سبحانه بأن يديم أمنه وأفضاله على بلدنا وأن يمتع شخصنا وأسرتنا بالصحة والعافية التامة وحسن الختام.
هذا ونهيب بكم، من جهة أخرى، للحرص على أن تشركوا في فعاليات إحيائكم هذا وبرامجه رعايانا المغاربة في الخارج، وذلك عبر المجلس العلمي المغربي لأوروبا وغيره من المؤسسات، وعلى نفس المنوال عليكم أن تشركوا إخواننا في البلدان الإفريقية، ولاسيما عبر “مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة”.

وفي الختام، نسأل الله العلي القدير أن يزيدنا وينفعنا على الدوام بمحبة نبيه وآله وصحبه الكرام، إنه سميع مجيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

بث الرسالة الملكية السامية يتلوها السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية

ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم

أمير المؤمنين، جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم

الإثنين 15 سبتمبر 2025

أمير المؤمنين، جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم

وجه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم .

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية، التي تلاها بالرباط يومه الاثنين 22 ربيع الأول 1447هـ الموافق لـ 15 سبتمبر 2025م، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق :

” الحمد لله رب العالمين، والصـلاة والسـلام علـى الرسـول الأميـن، وعلـى آلـه وصحابتـه الأكرميـن.

السيـد الأميـن العـام للمجلـس العلمـي الأعلـى،

يسعدنا أن نبلغكم أننا، من موقع ما أناطه الله بنا من حماية الدين بمقتضى إمارة المؤمنين، قد قررنا أن نوجه إليكم هذه الرسالة في موضوع ما ينبغي أن يقوم به العلماء، في ربوع مملكتنا الشريفة، برسم إحياء المناسبة الجليلة التي تحل بالعالم هذه السنة، ألا وهي ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وهو المبعوث رحمة للعالمين.

حيث يتعين على مجلسكم القيام لهذه الغاية بأنشطة علمية وإعلامية تكون في المستوى الذي يثلج صدرنا وصدر المغاربة، وهم جميعا على المحبة الأكيدة الصادقة للجناب النبوي المنيف، وبهذا الصدد نود الإشارة عليكم بمحاور تندرج في هذا الاتجاه:

أولا: إلقاء الدروس والمحاضرات وتنظيم الندوات العلمية في المجالس والمدارس والجامعات والفضاءات العامة، والقيام بالتواصل الإعلامي الرصين للتذكير والمزيد من التعريف بالسيرة النبوية الغراء وذلك بأسلوب يناسب العصر ويمس عقول الشباب خاصة، مع التركيز على أن أعظم ما جاء به صلى الله عليه وسلم، لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، هو دين التوحيد، وهذا الإحياء مناسبة سانحة للعلماء لكي يُبيِّنوا للناس أن الترجمة الأخلاقية للتوحيد، في عصرنا، والتي يمكن أن يفهمها الجميع، هي تربية الأجيال على التحرر في حياتهم الفردية والجماعية من الأنانية؛

ثانيا: القيام بأنشطة مماثلة، على نطاق واسع، شكرا لله تعالى على أن جعل إمامة هذا البلد من ذريته صلى الله عليه وسلم، حافظة لعهده، جارية على سُنَنِه، خادمة وحامية لما نزل عليه من الهدي وما شخّصه من الشمائل بمثاله وإسوته؛

ثالثا: القيام بما يناسب المقام شكرا لله تعالى على ما هدانا إليه في مقام وراثة إمارة المؤمنين، الأمر الذي أهّلنا للحرص على توفير الشروط المثلى لأفراد أمتنا حتى يقوموا بكل ما يرضي الله من رعاية شئون الدين الذي جاء به جدنا النبي الأكرم، سواء على سبيل العبادة أو على سبيل غرس مكارم الأخلاق في نفوس المؤمنين والمؤمنات؛

رابعا: التعريف بجهودنا الخاصة وجهود ملوك دولتنا العلوية الشريفة في العناية بتركة النبوة، ولاسيما في ما يتعلق بالحديث الشريف، وبهذا الصدد يجدر بمجلسكم إصدار نشرة علمية لكتاب السلطان سيدي محمد بن عبد الله “الفتوحات الإلهية في أحاديث خير البرية “؛

خامسا: التعريف بما برّز فيه المغاربة من العناية بالأَمانات التي بُعث من أجلها الرسول صلى الله عليه وسلم، كما جاءت في قوله تعالى: ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾، فعناية الأمة المغربية بأُولى هذه الأمانات مما يثير إعجاب العالم، ألا وهي عناية المغاربة الفائقة الخاصة بالقرآن الكريم، حفظا وتجويدا وتفسيرا؛

سادسا: التذكير بما برّز فيه المغاربة من العناية بثانية أمانات الرسول الأعظم وهي التزكية، وذلك من خلال ما نبت في أرض المغرب عبر العصور من مؤسسات التربية الروحية المسماة بطرق التصوف، ومعلوم أن الجوهر الذي تقوم عليه تربيتها هو محبة الرسول الذي تنتهي إليه أسانيد هذه الطرق في الدخول على الله من باب الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في إخلاص العبودية لله؛

سابعا: تعريف عموم الناس بما أجاد فيه المغاربة من صياغة غرر المديح النبوي تعبيرا عن تمجيد الرسول الأكرم في المجالس الخاصة والعامة، إغناء للفطرة السليمة وغذاء للوجدان واستمدادا من روحانيته المحمدية عبر فن السماع؛

ثامنا: إظهار ما برز فيه المغاربة من صياغة الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم، من مثال ” ذخيرة المحتاج ” للشيخ المعطى الشرقاوي، وقبله كتاب “دلائل الخيرات ” للإمام الجزولي، هذه الصلوات التي كانت في القرن الخامس عشر الميلادي شعار المغاربة في جهادهم لتحرير الأراضي المحتلة، ولطالما تعلق المغاربة بالرسول صلى الله عليه وسلم في أوقات الشدة، كما وقع في السياق الذي ألف فيه أبو العباس العزفي في القرن السابع الهجري كتابه “الدر المنظم في مولد النبي المعظم”؛

تعزية

*تعـــزيـــــة*

ببالغ التسليم والرضا بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة *الحاج الحبيب المهنديز* مؤسس مدرسة الحاج البشير القرآنية وأحد رعاتها.

وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم الأستاذ الدكتور عبد الفتاح الفريسي أصالة عن نفسه ونيابة عن أسرة مدرسة الحاج البشير الإدارية والتربوية إلى أسرة الفقيد، بأصدق عبارات التعازي وعظيم المواساة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وينعم عليه بعفوه ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويكرم نزله ويوسع مدخله.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

*عبد الفتاح الفريسي*

مدير عام مؤسسة الحاج البشير

تمارة – المملكة المغربية

تنديد واسع بسماح السويد بحرق المصحف الشريف

توالت ردود الفعل العربية والإسلامية والأجنبية المنددة بسماح السلطات السويدية، اليوم السبت، لزعيم حزب “الخط المتشدد” الدانماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام السفارة التركية في ستوكهولم.

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي “بأشد العبارات حرق نسخة من القرآن الكريم في السويد“، واعتبرت ذلك “عملا استفزازيا يستهدف المسلمين ويهين قيمهم المقدسة“، وقال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه: “إن هذا الفعل يشكل مثالا آخر على المستوى المقلق الذي وصلت إليه الإسلاموفوبيا، داعيا السلطات السويدية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مرتكبي جريمة الكراهية هذه“.

عدوان صادر عن الجهل:

من جهته، عبّر المجلس العلمي الأعلى عن إدانة المملكة المغربية الشديدة للحادثة، مؤكدا على موقف الرباط الثابت الداعي إلى أهمية نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف، كما استنكر المجلس العلمي الأعلى، الذي يترأسه أمير المؤمنين الملك محمد السادس، جريمة إحراق المصحف الشريف بستوكهولم يوم السبت الأخير، وفي ما يلي نص بلاغ المجلس العلمي الأعلى الصادر اليوم الأحد بهذا الخصوص:

إن المجلس العلمي الأعلى الذي يترأسه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، وبعد أن علم بما ارتكبته أيد متطرفة في عاصمة السويد من القيام بإحراق المصحف الشريف، يعلن ما يلي:

استنكار هذه الجريمة بأشد عبارات الإدانة؛ واعتبار القيام بإحراق المصحف الشريف عدوانا صادرا عن الجهل بالقيم الإنسانية المثلى التي يدعو إليها القرآن الكريم؛ واستنكار التواطؤ الذي قد يكون صاحب هذا الأمر بأي شكل من الأشكال؛ والاستغراب الشديد لأن يكون هذا الفعل الشنيع قد وقع في بلد يدعو إلى مبادئ السلام والتعايش في العالم؛ واعتبار هذه الجريمة مسيئة إلى المسلمين ومستفزة لمشاعرهم؛ واعتبار هذه الجريمة غير قابلة لأي تبرير مهما كان.

وعلى أساس كل هذه الاعتبارات، فإن المجلس العلمي الأعلى يتوقع القيام بالإجراءات التي تبين لعقلاء الناس في كل مكان أن هذا الفعل الشاذ إنما هو صادر عن الجهالة التي ينبغي أن يتعاون الحكماء على التقليل من آثارها المدمرة.

معرض السيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالإيسيسكو

بعد الافتتاح الرسمي للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في الرباط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ولي عهد المملكة المغربية، يفتح المعرض أبوابه للزيارة أمام الجمهور العام مجانا، اعتبارا من يوم الإثنين (28 نوفمبر 2022)، وذلك من الساعة 10.00 صباحا إلى الساعة 17.00 مساء، طوال أيام الأسبوع.

ويضم المعرض والمتحف ثلاثة مكونات رئيسية:

المكون الأول: “المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية”، الذي تشرف عليه رابطة العالم الإسلامي، ويتضمن عدة أقسام، أبرزها قسم النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه، وقسم روائع السنة النبوية وفنون الخط العربي، وقسم النبي صلى الله عليه وسلم كأنك معه، وقسم خاص بالتعريف بفضائل ومكانة آل البيت، وقسم الإصدارات والتحف والهدايا التذكارية، وقسم سينما لعرض الأفلام حول السيرة النبوية، وقسم “أعظم منبر”، ويضم نموذجا يحاكي منبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، تم تصميمه طبق الأصل وبنفس نوع الخشب، وكذلك نماذج للكعبة المشرفة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، كما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

والمكون الثاني: “بانوراما الحجرة النبوية الشريفة في العصر الأول”، لأول مرة في التاريخ بتقنيات ثلاثية الأبعاد وتقنيات الواقع الافتراضي، والتي تستند على مواد علمية مؤصلة وموسوعات محققة، وتمثل دعوة علمية عملية روحية إيمانية للدخول إلى أعماق الحياة النبوية والمسيرة المحمدية من داخل أعظم بيت لبشر، وأفضل حجرة وأجمل سكن لزوجين.

فيما المكون الثالث هو: “معرض صلة المغاربة بالجناب النبوي الشريف، جمال المحبة والوفاء”، الذي تشرف عليه الرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية، ويضم كنوزا تراثية مغربية، تتنوع ما بين مخطوطات تاريخية، ولوحات وعملات نادرة، ونماذج من العمارة والزخارف والنقوش المغربية، وأدوات تراثية.

حفل افتتاح الموسم الدراسي

برحاب مؤسسة الحاج البشير بتمارة تم يوم أمس الإثنين 17 أكتوبرر على الساعة 17.00 الحفل الافتتاحي لأكاديمية البشير للدراسات الإسلامية، وقد عرف الحفل الذي جمهور غفير يتقدمهم العلماء والأساتذة والطلبة، كما افتتحت الندوة التي عقدت تحت عناون طلب العلم، فضائله وآدابه، بآيات من الذكر الحكيم تلاها التلميذ معاذ الجبلي، بعدها تناول الكلمة الدكتور عبد الفتاح الفريسي رحب فيها بالحضور، كما تطرق إلى فلسفة الأكاديمية ومنهاجها في البناء المعرفي، مذكرا بجهود المغاربة في نشر العلم والمعرفة القرآنية ارتباطا بالأصل وانفتاحا على العصر، كما أشار إلى كون المؤسسة تستهدي في دربها الأكاديمي بثوابت المدرسة المغربية في العقيدة والفقه والسلوك.

وبعد كلمة الافتتاح قدم الدكتور أحمد أبو زيد أستاذ التعليم العالي وعضو اللجنة العلمية للمؤسسة عرضا علميا تطرق فيه إلى آداب طلب العلم مستعرضا مجموعة من أقوال العلماء في تأصيل التحصيل العلمي وبيان شروطه.

ثم كان الحضور على موعد مع الدكتور محمد الأمي السماعيلي أستاذ التعليم العالي وعضو اللجنة العلمية للأكاديمية الذي بين أهمية الإخلاص في مسيرة طالب العلم، مستوحيا أدلة ذلك من كنوز السنة النبوية وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي الختام شكر الدكتور عبد الفتاح الفريسي السادة العلماء الذين أثروا الندوة العلمية، كما بشر الأستاذ جمهور الحاضرين بميلاد نادي خريجي أكاديمية البشير للدراسات الإسلامية، الذي سيعمل على تأهيل الخريجين من خلال التكوين العلمي المستمر، والعمل على إشراكهم في أشطة المؤسسة وجهدها.

واختتم اللقاء بالدعاء الخالص لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالصحة والعافية والنصر والتمكين.

اجتماع اللجنة الجهوية للتعليم العتيق

بمشاركة الدكتور عبد الفتاح الفريسي تم يوم الأربعاء 14 ربيع الأول 1444 هـ الموافق 12 أكتوبر 2022 م، عن طريق التناظر المرئي، اجتماع اللجنة الجهوية للتعليم العتيق التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقد بدأ الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم بعدها تناول الكلمة الدكتور محمد مقر المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية عرض فيها حصيلة التعليم العتيق بجهة الرباط سلا القنيطرة بالموسم الماضي والحالي وقدم مجموعة من الإحصائيات التي تلخص جهود الوزارة الوصية في خدمة هذا النوع من الدراسة، كما قدم ملخصا للتوصيات للجنة الجهوية في اجتماعها السابق خلال شهر نونبر 2021

وبعد ذلك تناول الكلمة الدكتور عبد الفتاح الفريسي اقترح فيها أن يتم وضع الحصيلة التي تقدمت بها المندوبية الجهورية لتكون ورقة أرضية يتم الاعتماد عليها في استشراف مستقبل الخريطة العلمية والتربوية للتعليم العتيق بالجهة، كما اقترح الأستاذ الفريسي أن تقوم اللجنة الجهية بزيارات ميدانية لمدارس التعليم العتيق التابعة  للجهة يتم من خلالها جرد التحديات والإكراهات، وبعد ذلك  تناول الكلمة باقي أعضاء اللجنة الجهوية أكدوا فيها على أهمية الاجتماع، وطرحوا بعض الوسائل والحلول التي يرونها قادرة على رفع التحديات وتحقيق المكتسبات.

وفي الختام تم الاتفاق على مجموعة من الآليات التي تحقق تطويرا للتعليم العتيق على مستوى الجهة وهي كما يلي:

  1. ربط مدارس التعليم العتيق بمجموعة من الروافد والكتاتيب خلال إعداد الخريطة المدرسية بالجهة.
  2. دعم مادة القرآن الكريم تعاهده عبر منصة اليكترونية تعليمية ومسابقات قرآنية في حفظ وتجويد القرآن الكريم.
  3. تشجيع الأنشطة المدرسية والتربوية والرياضية
  4. دعم اللغات وطرق التواصل بمدارس التعليم العتيق.
  5. تنظيم حفل ختامي جهويا يتم فيه تكريم المتفوقين والتنويه بالعاملين في التعليم العتيق.

الحفل الختامي لأكاديمية الدراسات الاسلامية

تحت شعار الارتباط بالأصل والانفتاح على العصر، نظمت مؤسسة الحاج البشير القرءانية حفلا ختاميا لبرنامج الدراسات الإسلامية الخاص بالفوجين 19-20 و 20-21.
وبعد دخول الخريجين إلى مكان الحفل وسط تهليلات وتكبيرات الحضورن ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني، أعقبته تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.
بعد ذلك كان الحضور على موعد مع كلمة مدير المؤسسة “الدكتور عبد الفتاح الفريسي”، ثم كلمة “الأستاذ محمد اليوسفي” نيابة عن رئيس المجلس العلمي المحلي، وكلمة “الدكتور أحمد أبو زيد” باسم الطاقم التربوي لأكاديمية البشير للدراسات الإسلامية.
بعد ذلكن تابع الحضور باهتمام وصلة من الأمداح النبوية وفن السماع من أداء طلبة المؤسسة بمشاركة المنشد زكرياء الزيرك الفائز بالجائزة منشد الشارقة الدولية.

وقبل توزيع الشهادات على الخريجين، استمع الحضور إلى كلمة خريجي فوج 19-20 الذي أطلق عليه اسم الصحابي الجليل “أبي بن كعب” قدمتها الطالبة مريم العماري، وكلمة فوج 20-21 الذي أطلق عليه اسم العالمة المغربية “خناتة بنت بكار” قدمها الطالب عبد السلام بولعود.
وفي ما يلي النص الكامل لكلمة الدكتور عبد الفتاح الفريسي المدير العام للمؤسسة:

السيد رئيس المجلس العلمي المحلي،
السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية
أصحاب الفضيلة العلماء والأساتذة النبهاء
السيدات والسادة ممثلو الهيئات الرسمية المحترمون،
السيدات والسادة أهالي الخريجين،
السيدات والسادة أعضاء المجالس الادارية والتربوية في مدرسة البشير
الخريجات العزيزات، الخريجون الأعزاء،
أيها الحفل الكريم،

يسعدني أن أرحب بكم في رحاب مدرسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق في هذه الأيام السعيدة المشهودة من شهر ذي الحجة، لنحتفل بتخريج فوجين جديدين من برنامج أكاديمية البشير للدراسات الإسلامية برسم السنتين الدراسيتين 2020/2019 و 2021/2020، وإنها لمَدعاةُ فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعا أن حُلْما راودَ المؤسِّسينَ قبل أكثر من عشرين عاما أصبح اليوم صرحا علميا شامخا، فلِهؤلاء المؤسِّسينَ، ولأسرة الحاج البشير رحمه الله خاصة، كلُّ الاحترامِ والتقدير، ولمْ تكن هذه المؤسسة لِتبلغَ الشأوَ العظيم الذي بلغتهُ لولا جهود العديد من الجهات الخاصة والعامة، الرسمية والعلمية، وأخص بالذكر هنا وزارةَ الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلسَ العلمي، والعلماءَ والأساتذة والإداريين الذين شرّفهم الله بخدمة القرآن الكريم وعلومه، ونقْلِ معالمِ العلمِ والذكر، إلى المتعطشين من أهل الله وخاصته، فلهؤلاء أيضا كل الاحترام والتقدير.

أيها الحفل الكريم،، أستأذنُكم في أن أوجه خطابي إلى وسطاءِ عقد هذا الحفل، إلى العرسانِ الذين خطبوا ود القرآن، ودفعوا المهور الغالية، من أجل أن يعتلوا بعد قليلٍ منصة هذا الحفل، نقول لهم: أيها العاشق معنى حسننا، مهرنا غال لمن يطلبنا، جسد مضنى وروح في العنا، وجفون لا تذوق الوسنا

أيتها الخريجات، أيها الخريجون،

بدءا، أهنئكم وأهنأ أهاليكم وأحبابكم وأصدقاءكم، ها أنتم تقطفون اليوم ثمار سنوات من العمل الجادّ على مقاعد الدراسة، فهنيئا لكم ما صنعت أيديكم وطوبى لكم، (قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا ).
وقد خطر لي وانا اجمع حروفَ وكلمات هذا الخطاب ألاّ أوجه لكم أية توجيهات ووصايا، فالوصايا لو تركت لفضل أدب، وحُسنِ خلُق لتركتها لأجل فضلكم وشريف خلقكم، غير أن الوصية، كما قالت العرب، تذكرة للغافل ، ومعونة للعاقل، وإنني أدرك أن التقاليد الأكاديمية تقضي بأن يسديَ خطيب حفل التخرج بعض النصائح، وللتقاليد كما لا بد لاحظتم وطأتها، بل إن الالتزام بها يتعاظم عندما يصبح التحديات كبيرة والمشاق كبيرة.

ايتها الخريجات، أيها الخريجون،،

لا شك لدي في أن المعارف التي اكتسبتموها والخبرات التي راكمتموها خلال دراستكم في أكاديمية البشير، تؤهلكم للنجاح في حياتكم الحسية والمعنوية، لكن عليّ أن أصدقكم القول إن النجاح لن يكون سهلا، وعلينا جميعا أن نواصل طـَرْقَ باب القرآن الكريم ونواصل الطـَرْقَ حتى ينفتحَ الباب على مصراعيه، وتحلو به حياتنا، ونيل المطالب لا تتحقق، بعد توفيق الله، إلا بالتشمير على ساعد الجد، فالنجاح لا يحابي إلا العقل المتأهب المتحفز.

إخواتي وأخواني، بناتي وأبنائي،
محظوظ من يترك بصمة على صفحة الزمان، وأثرا على رمال الحياة، (سنكتب ما قدموا وآثارهم ) ولا يترُكَن أحدٌ أثرا أعظم ولا أنفع من العمل الصالح، الذي ينفع الله به العباد والبلاد، فأما الزَبَد فيذهب جُفاء، وأما ما ينفع الناس من علم وأدب وعطاء ومعالم خير فيبقى في الأرض، أتمنى أن يترك كل منكم أثرا.

عزيزاتي وأعزائي،

لا شك أنكم في مستقبل الأيام ستنظرون إلى وقتكم في أكاديمية البشير بكثير من الحب وكثير من العرفان وفيض من الحنين، ولربما ستقولون كانت تلك أجمل أيام العمر، وسنشعر نحن أساتذتكم بالفخر حينما نسمعكم تقولون ذلك، ولكن، دعوني أقول صدقا إن الأمر يعود لكم، يعود لكم أن تجعلوا دوما أجمل الأيام تلك التي لم تأت بعدْ .. أتمنى أن تفعلوا.

ولا بد لي هنا ان أدعوكم جميعا جميعا وألتمس منكم أن تبقى صلتكم بمؤسستكم بعد تخرجهم مستمرة، فهي كما احتضنتهم خلال سنوات الدراسة فإنها تتطلع لخدمتهم بعد تخرجكم.

وختاما لا يفوتي في هذا المقام، وباسمكم جميعا، أن نشكر الله عز وجل على ما تلقاه مدرستنا من عناية واهتمام من كل الفاعلين، وعلى رأسهم اسرة الحاج البشير ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي المحلي والسلطات المحلية، ولا ننسى جنودنا الأوفياء العلماء والعالمات والاساتذة والمعلمات، والمتطوعين والمتطوعات، الذين اقتنعوا برسالة مؤسستهم، وواصلوا المساء الصباح خدمة لشعارها: الارتباط بالأصل والانفتاح على العصر .

أيها الحضور..
واستمساكا بما عرف به المسلمون قاطبة والمغاربة على وجه الخصوص من الاهتمام بالقران الكريم، وتكريم حفظته وقرائه، وسيرا على سنة ملوكنا الأخيار وآبائنا الأبرار، أدعوكم جميعا لتكونوا معنا يوم غد على الساعة 10.00 صباحا، في مسيرة القرآن الكريم ، مسيرة النور القرآنية، والتي سنخرج فيها جميعا نحتفل بالقرآن الكريم، مصدر عزنا، وعنوان نظامنا الداعي لكل خير، ونحتفي بنجاح أزيد من خمسين طفلا من أطفالنا في برنامج التعليم العتيق، ختموا القرآن وضبطوا تلاوته وتجويده ولله الحمد والمنة، ندعوكم للمشاركة معنا بخطوات نصدح فيها جميعا بحب الله وحب الوطن، وحب الوطن من الايمان، نهنئهم جميعا ونبارك لهم خطواتهم، ونهنئ المعلمات والاداريين القائمين بكل اجتهاد على برنامج التعليم العتيق.

ونسأل الله في ختام هذه الكلمات التي ارسلها إليكم من بعيد على جناح المحبة والتقدير أن تستمر انجازات بلادنا في كل المجالات الحسية والمعنوية، وأن تبقى بلادنا في عز وسؤدد ورفعة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المحفوظ بحول الله وقوته والسبع المثاني والقرآن العظيم، والحمد لله رب العالمين.

عبد الفتاح الفريسي

مدير مؤسسة الحاج البشير